الراغب الأصفهاني

903

تفسير الراغب الأصفهاني

يحصل له ثواب الآخرة ، وأنّ من أراد الآخرة حصلت له الدنيا والآخرة معا « 1 » ، وعلى هذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كانت همّته للدنيا شتت اللّه عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يؤته من الدنيا إلا ما كتب له ؛ ومن كانت همّته الآخرة جمع اللّه شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة » « 2 » وهذا المعنى الذي اقتضاه الخبر ذكره ابن

--> - خصّه بوصف الحسن ، وتلك المزية دوامها وتمامها وثمارها ، وأنها لا يشوبها ما ينافيها ، ويوقع آفة فيها . لطائف الإشارات ( 1 / 296 ) . وانظر : تفسير غرائب القرآن ( 2 / 274 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 82 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 184 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 97 ) . ( 1 ) قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها . . . [ آل عمران : 145 ] ، قال : « أي من كان عمله للدنيا فقط ناله منها ما قدّره اللّه له ، ولم يكن له في الآخرة من نصيب ، ومن قصد بعمله الدار الآخرة أعطاه اللّه منها وما قسم له في الدنيا . . . » تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 387 ) . ( 2 ) رواه الترمذي في كتاب - صفة القيامة - رقم ( 2465 ) ، ورواه ابن ماجة في كتاب - الزهد - باب « الهم بالدنيا » رقم ( 4105 ) وقال البوصيري في الزوائد ( 3 / 271 ) : إسناده صحيح . ورواه أحمد في المسند ( 5 / 183 ) والطبراني في الأوسط رقم ( 5987 ، 8877 ) ، وابن عدي في الكامل ( 3 / 966 ) ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 4142 ) . والحديث أورده الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( 949 ، 950 ) .